صحة

جنون الثلج: لماذا تتدحرج الكلاب بحماس عندما يصبح كل شيء أبيض؟

نحلل الأسباب التي تجعل الكلاب تتفاعل بهذا الشغف مع ظهور الثلج. ندرس الحمل الحسي الزائد الناجم عن البرد وملمس الثلج، ونظرية "إعادة ضبط الروائح الكاملة" وكيف يغير المنظر الطبيعي الأبيض إدراك الكلب لبيئته. دليل لفهم فرحة صديقك ذي الأرجل الأربعة وكيفية حمايته أثناء اللعب الشتوي.

dchouliaras
30 يناير 2026 في 09:01 م
210 المشاهدات
جنون الثلج: لماذا تتدحرج الكلاب بحماس عندما يصبح كل شيء أبيض؟

لماذا تحب الكلاب التدحرج في الثلج؟

من الغرائز البدائية إلى الفرح الخالص: العلم وراء "زوميز" الثلج

كل من لديه كلب يعرف هذا المشهد: تفتح الباب، يرى الكلب أول طبقة من الثلج ويتحول فجأة. يبدأ بالركض كالمجنون ("زوميز" الشهيرة)، يغمس رأسه في الحجاب الأبيض ويتدحرج على ظهره كأنه لا يوجد غد. بالنسبة لنا نحن البشر، هذا الطقس يعني البرد وعدم الراحة، لكن بالنسبة للكلاب، الثلج مادة سحرية تغير قواعد اللعبة. هذا السلوك ليس عشوائياً؛ له جذور عميقة في تطورها وحواسها وعلم نفسها.

1. تجربة حسية جديدة

يعتمد عالم الكلب بشكل أساسي على الشم واللمس. عندما يغطي الثلج الأرض، يحدث شيئان في وقت واحد:

  • تغيير الملمس: للثلج إحساس فريد. إنه ناعم وبارد و"مقرمش". بالنسبة للكلب، التدحرج على هذا السطح تجربة حسية مكثفة تحفز الجلد والجهاز العصبي بطرق لا يستطيع العشب أو التراب القيام بها.
  • "عزل" الروائح: يحبس الثلج الروائح تحته ويطلقها تدريجياً. في نفس الوقت، "ينظف" الجو من روائح المدينة المعتادة. هذا يجعل الكلب يريد "الغوص" في الروائح الجديدة المنبعثة من البرد.

2. "إعادة ضبط" الروائح والتمويه

أسلاف الكلاب، الذئاب، غالباً ما تتدحرج في الروائح القوية أو البيئات الجديدة "لنقل" الرائحة على أنفسها.

غريزة البقاء: بالتدحرج في الثلج، قد يحاول الكلب دون وعي إخفاء رائحته أو "استكشاف" البيئة الجديدة من خلال التلامس الجسدي. بالإضافة إلى ذلك، يساعد الثلج البارد في تنظيف الفراء من الطفيليات أو الروائح القديمة، حيث يعمل كـ"حمام" طبيعي ومنعش.

3. تحرير الطاقة (زوميز)

التغير المفاجئ في الطقس وانخفاض درجة الحرارة غالباً ما يثيران انفجاراً للطاقة في الكلاب. الهواء البارد أكثر "حيوية" وتحفيزاً لها.

الفرح الخالص: يغير الثلج البيئة البصرية. الأماكن المألوفة تبدو فجأة جديدة. هذا يسبب حماساً مشابهاً لطفل في غرفة مليئة بالألعاب الجديدة. التدحرج هو التعبير الأقصى عن هذه السعادة والحرية.

4. تنظيم درجة الحرارة

على الرغم من أنه يبدو غريباً لنا، فإن العديد من الكلاب (خاصة تلك ذات الفراء المزدوج مثل الهاسكي والغولدن ريتريفر وكلاب الرعي) تسخن بسهولة داخل المنزل.

بمجرد خروجها والطقس متجمد، يعمل الثلج كـ"مبرد" مثالي. التدحرج على الظهر يساعد في تقليل حرارة الجسم بسرعة من خلال ملامسة الجلد لبلورات الجليد، مما يوفر لها شعوراً بالراحة.

5. احذر من فخاخ الثلج

على الرغم من أن اللعب ممتع، إلا أن طقس الشتاء يخفي مخاطر يجب أن نكون على دراية بها:

  • الملح والمواد الكيميائية: الملح المنثور على الطرق يمكن أن يهيج أقدامها. إذا تدحرج الكلب في مناطق بها ملح ثم لعق فراءه، فقد يعاني من مشاكل في المعدة.
  • الأشياء المخفية: تحت الحجاب الأبيض قد تختبئ الصخور أو العصي أو الجليد التي قد تجرح الكلب عندما يغوص.
  • انخفاض حرارة الجسم: حتى لو بدا الكلب مستمتعاً، الرطوبة المتبقية في الفراء بعد اللعب يمكن أن تجمده. جفف كلبك دائماً جيداً بمنشفة عند العودة.

6. لماذا بعض الكلاب تخاف من الثلج؟

لا تتفاعل جميع الكلاب بنفس الحماس. السلالات الصغيرة أو الكلاب ذات الفراء القصير جداً قد تشعر بالثلج كتهديد أو شيء بارد ومؤلم بشكل مفرط. بالنسبة لهذه الكلاب، تغيرات الطقس تسبب القلق والملابس الواقية ضرورية.

دعها تلعب!

التدحرج في الثلج سلوك صحي وطبيعي ومفرح للغاية لمعظم الكلاب. إنها طريقتها لقول "شكراً" على تغيير المشهد والتواصل مع غرائزها البدائية. طالما أنك تراقب سلامتها وتبقيها دافئة بعد المشي، يمكن أن يكون الثلج أفضل وقت في السنة لصديقك ذي الأرجل الأربعة.

الطقس يتغير، لكن حب الكلب للمغامرة يبقى ثابتاً. استمتعوا بالمنظر الطبيعي الأبيض معاً!